الشيخ عزيز الله عطاردي
50
مسند الإمام السجاد ( ع )
الأودي ، قال : حدّثنا عمران بن سليم ، عن سويد بن غفلة عن طاوس اليماني قال مررت بالحجر فإذا أنا بشخص راكع وساجد فتأملته فإذا هو علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقلت يا نفس رجل صالح من أهل بيت النّبوة واللّه لاغتنمنّ دعائه فجعلت ارقبه حتّى فرغ من صلاته ورفع باطن كفّيه إلى السماء وجعل . يقول سيدي سيدي هذه يداى قد مددتهما إليك بالذنوب مملوة وعيناي بالرجاء ممدودة وحقّ لمن دعاك بالندم تذللا أن تجيبه بالكرم تفضلا سيدي أمن أهل الشقاء خلقتني فأطيل بكائي أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي سيدي ألضرب المقامع خلقت أعضائي أم لشرب الحميم خلقت أمعائى سيدي لو أنّ عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت أوّل الهاربين منك لكنّى أعلم أنى لا أفوتك سيّدى لو أنّ عذابي مما يزيد في ملكك لسالتك الصبر عليه غير أنى أعلم أنّه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ولا ينقص منه معصية العاصين . سيدي ما أنا وما خطرى هب لي بفضلك وجلّلنى بسترك واعف عن توبيخى بكرم وجهك الهى وسيّدى ارحمني مطروحا على الفراش تقلبنى أيدي أحبّتى وارحمني مطروحا على المغتسل يغسلني صالح جيرتى وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء بأطراف جنازتى وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي . قال طاوس فبكيت حتّى علا نحيبى ، فالتفت إلىّ فقال ما يبكيك يا يماني أوليس هذا مقام المذنبين ؟ فقلت حبيبي حقيق على اللّه أن لا يردّك وجدك محمّد صلّى اللّه عليه وآله قال فبينا نحن كذلك إذا قيل نفر من أصحابه فالتفت إليهم فقال معاشر أصحابي أوصيكم بالآخرة ولست أوصيكم بالدنيا فإنكم بها مستوصون وعليها حريصون وبها مستمسكون ، معاشر أصحابي إنّ الدنيا دار ممرّ والآخرة دار مقرّ فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم و